Publié le 26-03-2025

البنك المركزي: الدينار لايزال صامدا أمام العملات الرئيسية وآفاق نسبة التضخم لاتزال محفوفة بمخاطر الارتفاع

كشف مجلس إدارة البنك المركزي التونسي أن الدينار التونسي لايزال يحافظ على صموده أمام العملات الرئيسية وأن الآفاق المستقبلية لنسق التضخم، رغم تراجعه، لاتزال محفوفة بمخاطر ارتفاع معدلاته.



البنك المركزي: الدينار لايزال صامدا أمام العملات الرئيسية وآفاق نسبة التضخم لاتزال محفوفة بمخاطر الارتفاع

واستعرض المجلس، هذا التحليل في بيان أصدره عقب اجتماع، عقده يوم 26 مارس 2025 واستعرض خلاله آخر التطورات الاقتصادية والمالية على المستويين الدولي والوطني الى جانب توقعات التضخم.

وبين المجلس أن تخفيف الضغط شبه الكلي على أسعار المنتجات الأساسية في السوق الدولية والمواد الاساسية دعم مسار تراجع التضخم على نطاق دولي خلال سنة 2024.

ولفت إلى أن استمرار التضخم الأساسي، في المقابل، ساهم في إبقاء التضخم الإجمالي أعلى من توقعات البنوك المركزية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، نقلا عن "وات".

وأدت هذه التطورات، التي وقعت في ظل وضعية عدم يقين جيوسياسي وتجاري، إلى مراجعة توقعات التضخم نحو الارتفاع على المدى القصير وقيام عدة بنوك مركزية في الاقتصادات الكبرى الى تجميد الفائدة المديرية.

وابرز المجلس في سياق تطرقه الى الوضع في تونس الى ان النمو الاقتصادي سجل ارتفاعا، خلال الربع الأخير، من سنة 2024 ليبلغ 4ر2 بالمائة، على أساس سنوي، مقابل 8ر1 بالمائة خلال الربع السابق.

وأرجع المجلس هذا التحسن المسجل في النمو الاقتصادي لتونس، بالأساس، إلى تطور نشاط قطاع الخدمات واداء القطاع الفلاحي في تونس.

ولاحظ المجلس لدى تطرقه الى القطاع الخارجي، ان العجز الجاري لتونس بلغ 1654 مليون دينار مما يمثل قرابة 9ر0 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مع موفى فيفري 2025 مقارنة بـ 113 مليون دينار او 1ر0 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال سنة 2024.

وتعود هذه الوضعية، وفق المجلس، إلى اتساع العجز التجاري لتونس من 3518 مليون دينار مع موفي فيفري 2025 مقارنة بنحو 1780 مليون دينار في موفي فيفري 2024 رغم الأداء الجيد للسياحة ومداخيل العمل.

وقدر المجلس صافي الأصول بالعملة الاجنبية لتونس يوم 25 مارس 2025، بنحو 9ر22 مليار دينار مما تتيح تغطية 100 يوم من الواردات، مقابل 3ر27 مليار دينار او ما يغطي 121 يوم توريد خلال نفس الفترة من السنة الماضية علما وان سعر صرف الدينار لا يزال يحافظ على صموده مقابل العملات الرئيسية.

وبين المجلس في سياق تطرقه الى ملف التضخم، أن هذا الأخير لا يزال يظهر علامات تباطؤ ليصل إلى 7ر5 بالمائة خلال شهر فيفري 2025 مقابل 6 بالمائة خلال جانفي 2025.

ولفت المجلس إلى أن تراجع التضخم يعود، أساسا، إلى تقلص تضخم المواد بالأسعار القارة إلى 2ر2 بالمائة خلال فيفري 2025 بعد أن كان عند مستوى 8ر3 بالمائة خلال جانفي 2025 بفضل تخفيض الأداء على القيمة المضافة لاستهلاك الكهرباء واستقرار أسعار الخدمات.

وسجل المجلس ارتفاع التضخم الأساسي أي التضخم "باستثناء المنتجات الغذائية الطازجة والمنتجات بالأسعار المؤطرة" بشكل طفيف ليصل إلى 1ر5 بالمائة خلال شهر فيفري 2025 مقارنة 5 بالمائة خلال شهر جانفي 2025.

وواصلت أسعار المنتجات الغذائية الطازجة في تونس تطورها بوتيرة مرتفعة نسبيا، لتصل الى 3ر13 بالمائة خلال فيفري 2025 مقابل 2ر13 بالمائة خلال جانفي 2025.

ولاحظ المجلس ان الانجازات التي تم تحقيقها أدت الى مراجعة التوقعات التضخمية في تونس نحو مزيد التخفيض لكن زيادات الأجور في كل من القطاعين العام والخاص يمكن ان تخلف ضغوطا تصاعدية على التضخم.

وتتعلق هذه الضغوط بتكاليف الإنتاج وزيادة تحفيز الطلب في ظل قدرات انتاج أقل حيوية مرتبطة بالإجهاد المائي المستمر وبطء وتيرة تنفيذ الإصلاحات الاستراتيجية.

ولفت المجلس الى ان هذه الوضعية يمكن ان تحول دون تسجيل انخفاض أكبر لنسبة التضخم على المدى القريب وانه على مستوى متوسط المعدلات السنوية سينخفض ​​معدل التضخم من 7 بالمائة سنة 2024 الى 3ر5 بالمائة خلال العام الجاري.

وخلص المجلس الى ان مستقبل التضخم في تونس لا يزال محفوفا بالعديد من المخاطر بل ان الوضع مرتبط بتطور اسعار المنتوجات في السوق العالمية وتطور اسعار البترول وتطور الطلب الى جانب القدرة على التصرف لايجاد حلول لمكامن الخلل المتصل بالتصرف في ميزانية الدولة



Dans la même catégorie