Publié le 27-03-2025

أسعار الذهب تتسبب في أزمة ''المُوسم'' بين المخطوبين

في تونس، يُعتبر "المُوسم" تقليدًا اجتماعيًا راسخًا يُحتفل به في الأعياد والمناسبات، وخاصة في ليلة الـ27 من شهر رمضان. الموسم هو عبارة عن هدايا يقدمها الشاب المقبل على الزواج إلى عروسته أثناء فترة الخطوبة، تعبيرًا عن الحب والاحترام. هذه الهدايا عادة ما تكون عبارة عن قطع من المصوغ، الملابس، التجهيزات المنزلية، المفروشات، وغيرها. 



أسعار الذهب تتسبب في أزمة ''المُوسم'' بين المخطوبين

كما يُقدّم الموسم أيضًا كهدية للزوجات في إطار "حق الملح"، وهو تعبير عن تقدير الجهود التي بذلنها في إعداد الطعام وتجهيز الموائد خلال شهر رمضان. ورغم أن هذه العادة كانت دائمًا محط احترام ورمزية في المجتمع التونسي، فقد لوحظ تراجع ملحوظ في إقبال الشباب على هذه التقاليد في السنوات الأخيرة. ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الكبير في أسعار الذهب والسلع الأخرى.

وفقًا لعدد من المواطنين الذين تحدثوا لـ"الجوهرة أف أم"، هناك من لا يزال متمسكًا بهذه العادة ويعتبرها جزءًا لا يتجزأ من المناسبات. حيث يتم جمع العائلتين في سهرة خاصة يُقدّم خلالها الشاب الهدايا بحسب قدرته المالية، وهي فرصة للتعارف بين العائلتين ومناقشة تفاصيل حفل الزفاف.

من جهة أخرى، يعتقد البعض أن غلاء الأسعار، وخاصة أسعار الذهب، قد أفقد هذه العادة جزءًا من رونقها وأصبحت مقتصرة على العائلات الميسورة فقط. ونتيجة للارتفاع الكبير في تكاليف الزفاف، بدأ بعض الشباب يتجهون نحو تقليل المصاريف وإلغاء هدايا "الموسم" في بعض الأحيان.

وأشار عدد من أصحاب محلات بيع المصوغ إلى أن نشاطهم شهد تراجعًا ملحوظًا، حيث لم يعد هناك الإقبال الكبير على شراء الذهب كما كان في السابق. وأصبح الإقبال مقتصرًا على "ميسوري الحال"، بينما اتجه البقية إلى شراء الفضة أو البلاكيور أو حتى الاكتفاء بشراء قطع رمزية من الذهب. كما أكدوا أن سعر غرام الذهب عيار 18 يتراوح بين 300 و330 دينارًا.



Dans la même catégorie